حكم التسمي بـِ ” محيي “

السؤال
ابني اسمه محيي الدين، فهل يصحّ أن أناديه اختصارًا «محيي»، خاصةً أنّ البعض يُفتي بحرمة ذلك، باعتباره اسمًا من أسماء الله تعالى؟ أفيدونا، بارك الله فيكم.
الجواب
الحكم: الجواز بشرط
لا تحرم مناداته اختصارًا بـ«محيي»، بشرط ألّا يقصد معنًى محرَّمًا، كأن يقصد -مثلًا- أنه مُحيٍ للموتى، ويحلّ إن قصد معنًى يُطلق على العبد دون الربّ، بأن يقصد أنه مُحيٍ للدين، أو للورع، أو التقوى، أو غيره ممّا يقع عليه الإحياء، وإن لم يُكمل الاسم، أو لا يستحضر أيّ معنًى أصلًا غير العَلَمِيَّة، أي الاسم الدالّ على الشخص، وهو الابن المسمّى بمحيي.
الفرق بين «المحيي» و«محيي»
أمّا كونه اسمًا من أسماء الله فهذا غير صحيح، فاسم الله هو «المحيي» بـ«أل» التعريف، التي تفيد العهد، أي المحيي المعروف الوحيد، وهو الله، أو تفيد الاستغراق، بمعنى أنه مُحيي جميع المخلوقات، أو التي تفيد الجنس، بمعنى أنّ جنس الإحياء محصورٌ فيه فقط.
أمّا كلمة «محيي» بغير هذه الـ«أل» فليست اسمًا من أسماء الله، وإنما صفةُ فعلٍ من أوصاف الباري جلّ وعلا، ولا مانع من إطلاقها على العبد، بشرط عدم اعتقاد نسبة هذه الصفة كما لله.
مثالٌ توضيحي
مثال ذلك: اسم «الكريم» اسمٌ من أسماء الله، يحرم إطلاقه على غيره، أمّا «كريم» بلا «أل» فيجوز إطلاقها على غير الله، مع اعتقاد أنّ كرم العبد لا يمكن أن يُقاس بكرم الربّ عزّ وجلّ، وهذا ينطبق على معظم أسماء الله عزّ وجلّ لا كلّها، فيُباح أن نسمّي بالأسماء التالية: صبور، شكور، حيّ، وهّاب، فتّاح، ملك، سلام، مؤمن، عزيز…، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (104-105).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



